في مايو 2021، توقف خط أنابيب كولونيال الأمريكي لأيام بسبب هجوم فدية إلكتروني - مما أحدث نقصاً في الوقود على الساحل الشرقي الأمريكي. في 2022، عطّلت هجمات إلكترونية روسية شبكة الاتصالات الأوكرانية قبيل الغزو. الحرب الإلكترونية لم تعد خيالاً - إنها تحدث كل يوم.
١ أشكال الحرب السيبرانية
ثلاثة أشكال رئيسية: أولاً، الهجمات على البنى التحتية الحيوية (شبكات الكهرباء والمياه والمستشفيات والمطارات). ثانياً، التجسس الرقمي وسرقة الأسرار الصناعية والعسكرية. ثالثاً، حملات التضليل الممنهج التي تُضعف الثقة في المؤسسات الديمقراطية.
٢ روسيا: سيد التضليل
وحدة GRU الروسية (وبالأخص مجموعة APT28) منفّذة أشهر هجمات التضليل والاختراق: انتخابات أمريكا 2016، اختراق البرلمان الألماني، تعطيل كهرباء أوكرانيا. روسيا تُوظّف الفضاء السيبراني كامتداد للحرب الجيوسياسية التقليدية.
٣ الصين: التجسس الصناعي والاستراتيجي
مجموعة APT41 الصينية تُركّز على سرقة الأسرار الصناعية والتكنولوجية. تقديرات تشير إلى أن الصين سرقت مئات المليارات من الدولارات من الملكية الفكرية الغربية عبر الاختراق الإلكتروني. هدفها: تقليص الفجوة التكنولوجية في وقت أقصر.
الحروب الإلكترونية وحملات التضليل تُمثّل تحدياً وجودياً للديمقراطيات الليبرالية - لأنها تضرب في أساسها: الثقة في المؤسسات والمعلومات. الرد يتطلب تحالفاً دولياً وقدرات دفاعية وهجومية متطورة واستثمارات ضخمة في التعليم الإعلامي.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
