لم تُشفَ جروح البلقان. ثلاثة عقود بعد حروب التسعينيات، تبقى المنطقة ساحة نفوذ متنازعاً عليها بين الغرب وروسيا وتركيا والصين - مع حكومات تتأرجح بين الوعود الأوروبية والإغراءات البديلة.
١ الوعد الأوروبي المُعلَّق
منذ اتفاقية ثيسالونيكي 2003، وعد الاتحاد الأوروبي كل دول غرب البلقان بالعضوية. بعد عشرين عاماً، لم تنضم أي منها. هذا التأخير الطويل أنتج إحباطاً عميقاً وأفسح المجال لقوى أخرى.
٢ روسيا: ورقة الأرثوذكسية والسلافية
موسكو تمتلك نفوذاً تاريخياً وثقافياً عميقاً في صربيا وجمهورية صربسكا (البوسنة). بعد 2022، تستخدم روسيا هذا النفوذ لعرقلة مسار التوسع الأوروبي وزرع التوتر في المنطقة.
٣ تركيا والصين: منافسون صامتون
تركيا تستثمر في البنية التحتية والرابطة الثقافية مع مسلمي البوسنة وكوسوفو وألبانيا. الصين تموّل مشاريع الطاقة والطرق عبر المبادرة الصينية. كلاهما يُقدّم بديلاً للمسار الأوروبي البطيء.
البلقان اختبار لمصداقية الاتحاد الأوروبي. إذا فشل في ضم المنطقة بعد عقود من الوعود، سيترك فراغاً تملأه روسيا وتركيا والصين - وهذا الفراغ سيكون على حدود الاتحاد الأوروبي مباشرة.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
