في التسعينيات، تعاون الجيشان: صفقات أسلحة وتدريبات مشتركة. اليوم أردوغان يصف إسرائيل بـ«دولة إرهابية». ومع ذلك الجيشان لا يُمثّلان مخاطرة بمواجهة مباشرة لأسباب تتجاوز الخطاب.
| المؤشر | 🇮🇱 إسرائيل | 🇹🇷 تركيا |
|---|---|---|
| الميزانية 2025 | 23.6 مليار$ | 26.5 مليار$ |
| F-35 | 50+ (F-35I Adir) | مُستبعَدة (S-400) |
| F-16 | 83 | 240 |
| الدبابات | 2,200 ميركافا IV | 3,200 |
| السلاح النووي | ~90 رأس (سري) | لا |
F-35 مقابل F-16: هوّة جيل كامل
الميزة الإسرائيلية الكبرى هي F-35I Adir - أكثر المقاتلات تطوراً في المنطقة. تركيا أُقصيت من البرنامج بعد شراء S-400 الروسية عام 2019. هذا يمنح إسرائيل سيادة جوية نوعية واضحة.
نوعياً: إسرائيل تتفوق - F-35 وترسانة نووية سرية.
كمياً: تركيا أكبر - جيش أضعاف إسرائيل.
الأهم: كلاهما حليف لأمريكا. واشنطن لن تسمح بحرب بين دولتَين تعتمدان على دعمها.
لماذا لن تتحارب إسرائيل وتركيا مباشرةً
رغم حدة التوترات السياسية بين تل أبيب وأنقرة - من أسطول الحرية 2010 إلى قطع العلاقات إثر أحداث غزة - يبقى الصدام العسكري المباشر بعيداً. كلا البلدين عضوان في الناتو، والميثاق يُلزم بآليات احتواء النزاعات الداخلية. كما أن التداخل الاقتصادي والدبلوماسي ومصالح الولايات المتحدة المشتركة مع الطرفين تجعل المواجهة العسكرية مُكلفة جداً للجانبين.
المنافسة الحقيقية تجري بالوكالة: في ليبيا حيث تركيا تدعم حكومة طرابلس وإسرائيل تربطها علاقات مع الجانب الآخر، وفي سوريا حيث تتعارض حسابات الطرفين، وفي الملف الفلسطيني حيث تركيا تُمثّل نفسها مدافعاً إسلامياً وإسرائيل ترى ذلك تدخلاً.
ميزان القوة العسكري الفعلي
تركيا تتفوق عددياً بفارق كبير: ثاني أكبر جيش في الناتو، أسطول أكبر، سلاح مدرع أضخم. لكن إسرائيل تتفوق تقنياً ونوعياً: تفوق جوي استثنائي، منظومات دفاع صاروخية متطورة (القبة الحديدية وداود المقلاع وتحالف الأرو)، وقدرات استخباراتية من بين الأعلى في العالم. في حرب افتراضية مباشرة، التقنية الإسرائيلية ستُعادل التفوق العددي التركي.
سوريا ما بعد الأسد: ساحة التنافس الجديدة
سقوط نظام الأسد في دمشق ديسمبر 2024 أمام فصائل مدعومة تركياً بشكل كبير غيّر معادلة النفوذ في سوريا جذرياً لصالح أنقرة، التي باتت اللاعب الخارجي الأكثر تأثيراً في تشكيل الإدارة السورية الجديدة. إسرائيل بالمقابل كثّفت ضرباتها الجوية على مواقع عسكرية سورية سابقة ووسّعت انتشارها الميداني في الجنوب السوري خشية فراغ أمني أو صعود نفوذ معادٍ قرب حدودها. هذا التقاطع المباشر بين نفوذ تركي متصاعد في دمشق ونشاط عسكري إسرائيلي متزايد في الجنوب السوري يجعل سوريا الساحة الأكثر ترجيحاً لاحتكاك غير مباشر بين الطرفين في المدى المنظور، أكثر من أي مواجهة مباشرة بين الجيشين نفسيهما.
الصناعة الدفاعية التركية: تقليص الفجوة التقنية تدريجياً
تركيا لم تعد تعتمد كلياً على الاستيراد لتعويض إقصائها من برنامج F-35. مسيّرات "بيرقدار TB2" التي طورتها شركة بايكار التركية أثبتت فعاليتها في عدة نزاعات حول العالم (أذربيجان-أرمينيا، أوكرانيا، ليبيا) وباتت صادرات دفاعية تركية رئيسية عالمياً. أنقرة تُطوّر أيضاً مقاتلتها الوطنية من الجيل الخامس "كاان" (KAAN) بهدف تعويض غياب F-35 عن ترسانتها الجوية - برنامج طموح لا يزال في مراحله المبكرة لكنه يعكس توجهاً تركياً استراتيجياً نحو تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين تدريجياً في قطاع التصنيع العسكري المتقدم.
📬 النشرة الأسبوعية - مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت


