تقييم «خطورة» دولة ما ليس تمريناً أكاديمياً. يعتمد المحللون الجيوسياسيون على مؤشرات معيارية تجمع بيانات من مصادر مستقلة: مؤشر السلام العالمي (GPI)، تقارير وزارات الخارجية الغربية، بيانات الأمم المتحدة حول النزاعات، ومنظمات مراقبة حقوق الإنسان.
الدول الأكثر خطورة في 2026
١. السودان — حرب أهلية شاملة بين الجيش وقوات الدعم السريع. أكثر من 10 ملايين نازح، مجاعة تهدد مناطق واسعة، وانهيار شبه كامل للدولة في مناطق النزاع.
٢. اليمن — عشر سنوات من الحرب متعددة الأطراف. الحوثيون يسيطرون على الشمال وينفّذون هجمات على الملاحة الدولية. البنية التحتية مُدمَّرة والاقتصاد منهار.
٣. ميانمار — انقلاب 2021 أشعل مقاومة مسلحة واسعة. الجيش يخوض حروباً على جبهات متعددة مع تحالفات من المجموعات العرقية المسلحة. الأوضاع الإنسانية كارثية.
٤. أفغانستان — حكم طالبان يُفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية. بؤرة استقطاب للتطرف المسلح وتهريب المخدرات رغم الهدوء الأمني النسبي.
٥. الصومال — حركة الشباب تسيطر على مناطق واسعة وتُنفّذ هجمات انتحارية متكررة في مقديشو. الحكومة الاتحادية هشّة وتعتمد على دعم خارجي.
المنطقة الأعلى خطورة إجمالاً
منطقة الساحل الأفريقي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد) تمثّل في مجموعها الكتلة الجغرافية الأعلى خطورة في العالم: غياب الدولة، انتشار جماعات مسلحة متعددة، جفاف وأزمة غذاء هيكلية، وغياب أفق التسوية.
التمييز بين أنواع الخطر
دولة خطرة على مواطنيها ليست بالضرورة خطرة على الزوار الأجانب، والعكس صحيح. العراق مثلاً فيه مناطق آمنة نسبياً للسياح (كربلاء وأربيل)، بينما تكون دول ذات مؤشرات سلام جيدة خطرة للناشطين والصحفيين بسبب القمع السياسي.
خريطة الخطر العالمي في 2026 تكشف نمطاً ثابتاً: أكثر البلدان خطورة هي التي فشلت دولها في توفير الحدّ الأدنى من الخدمات والأمن لمواطنيها، فنشأ فراغ ملأته الجماعات المسلحة والجريمة المنظمة. الحلول السياسية والاقتصادية لا العسكرية هي المسار الوحيد للاستقرار.
📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت