الخط الفاصل بين الدرون التي يُشغّلها إنسان والروبوت الذي يقاتل باستقلالية كاملة يتضيّق كل عام. الأنظمة المسلحة ذاتية الاستهداف (LAWS) لم تعد مجرد خيال علمي - إنها على طاولات الهندسة في واشنطن وبكين وموسكو وتل أبيب.
١ ما الموجود الآن؟
أنظمة دفاع جوي ذاتية كـ"Iron Dome" تعترض صواريخ دون تدخل إنساني مباشر. أسراب درونات بحرية تُنسّق هجماتها بالذكاء الاصطناعي في التجارب. "لويال وينغمان" - مقاتلات ذاتية تُرافق طيارين بشريين. الأنظمة ذاتية الاستهداف موجودة - لكن القرار الأخير لا يزال يدّعي الإنسان امتلاكه.
٢ المعضلة الأخلاقية: من يُحاسَب؟
إذا قتل روبوت مدنياً بخطأ في خوارزميته - من يُحاسَب؟ المهندس؟ القائد العسكري؟ الدولة؟ هذا السؤال القانوني والأخلاقي لا يزال دون إجابة في أي معاهدة دولية. ومنظمة الأمم المتحدة عجزت حتى الآن عن الاتفاق على حظر.
90+ دولة تطوّر أسلحة ذاتية - ولا معاهدة دولية تُنظّمها. كل دولة تُطبّق معاييرها الخاصة. هذا الفراغ التنظيمي خطير بشكل استثنائي.
٣ سباق التسلح الروبوتي
أمريكا تستثمر مليارات في برنامج "Replicator" لإنتاج آلاف الدرونات الذاتية. الصين تُطور دبابات وطائرات ذاتية التشغيل. روسيا جرّبت دبابة "Uran-9" الروبوتية في سوريا. الجميع يسابق الجميع.
الأسلحة الذاتية ستُغيّر الحرب تغييراً جذرياً - وربما تجعلها أكثر انتشاراً لأن تكلفة الخسائر البشرية تنخفض بالنسبة لمن يمتلكها. هذا "تمييد" للحرب قد يجعل القرارات الحربية أخف على الضمير السياسي - وهذا مقلق للغاية.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
