في يناير 2020، خرجت المملكة المتحدة رسمياً من الاتحاد الأوروبي. الأمر استغرق أربع سنوات من الجدل والانقسام وثلاثة رؤساء وزراء. خمس سنوات لاحقاً، ما الحصيلة؟

-4%
خسارة التجارة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي (تقديرات OBR)
5
رؤساء وزراء بريطانيون منذ استفتاء 2016
2 SSBN
غواصتان نووية بريطانيتان في البحر دائماً
AUKUS
الشراكة الاستراتيجية مع أمريكا وأستراليا
البُعد الأول · الحصيلة الاقتصادية

ماذا خسر البريطانيون؟

مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني (OBR) يُقدّر أن البريكست خفّض حجم التجارة البريطانية مع الاتحاد بنسبة 15% وقلّص الناتج الإجمالي بنسبة 4%. ارتفعت أسعار الغذاء، وشحّت اليد العاملة في القطاعات الزراعية والطبية والبناء. لكن بريطانيا تمكّنت من إبرام اتفاقيات تجارية مستقلة مع أستراليا والهند والخليج — وإن بشروط أقل تفضيلاً مما كانت ستحصل عليه ضمن الاتحاد.

«البريكست لم يُدمّر بريطانيا. لكنه جعلها أصغر مما كانت ستكون لو بقيت.» — خافيير مورا، LSE، لندن، 2025
❓ أسئلة شائعة
هل البريكست كان خطأ؟
يعتمد على من تسأل. اقتصادياً: الأدلة تشير لخسائر. دبلوماسياً: بريطانيا ربحت مرونة. استراتيجياً: لم يتضح الأمر بعد.
هل ستعود بريطانيا للاتحاد الأوروبي؟
العودة الكاملة غير واردة في المدى المنظور. لكن تقريب العلاقة تدريجياً يجري في عهد حكومة لابور.
الوسوم:بريطانيا بريكستمملكة متحدة الاتحاد الأوروبينتائج البريكستبريطانيا 2026السياسة الخارجية البريطانية
ن
ناصر الصبري
مدير · المعهد الدولي لتحليل التهديدات (ITAB)

محلل في الجيوسياسة والأنثروبولوجيا السياسية والعلاقات الدولية. يدير ITAB، المعهد المستقل لتحليل التهديدات الدولية، ومقره تورسينج، فرنسا.

ست سنوات بعد البريكست: الواقع بلا زخرفة

بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي في يناير 2020. ست سنوات بعد، الحصيلة مختلطة بوضوح. التجارة مع الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة تتراوح بين 15 و20٪ وفق تقديرات مختلفة. الاستثمار الأجنبي المباشر تباطأ مع هجرة شركات من لندن نحو أمستردام وباريس وفرانكفورت. الاتفاقيات التجارية «الكبرى» المُبرمة مع أستراليا والهند واليابان لم تُعوّض الخسائر من السوق الأوروبية.

في المقابل، بريطانيا استعادت مرونتها في صنع القرار التنظيمي والتجاري. قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية يستفيدان نسبياً من لوائح أخف. ولندن تُحافظ على مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رغم فقدانها بعض الأعمال.

بريطانيا بين أوروبا وأمريكا

«العلاقة الخاصة» مع أمريكا تكشف حدودها المتكررة: واشنطن لا تُقدّم تفضيلات تجارية استثنائية لبريطانيا، ودورها في الملفات الكبرى يتحدّد بثقلها الفعلي لا بالشعارات الخطابية. الخيار الأقرب للمصلحة البريطانية على المدى البعيد — إعادة الاندماج التدريجي مع الاتحاد الأوروبي — يُعقّده الثمن السياسي الداخلي لـ«الاعتراف بالخطأ».

ناصر الصبري — محلل جيوسياسي
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolo

صحفي ومحلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية، متخصص في شؤون الأمن والدفاع، وحاصل على دبلوم دراسات عليا في العلاقات الدولية (مسار الأمن والدفاع).

📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً

تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.

بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت