في يناير 2020، خرجت المملكة المتحدة رسمياً من الاتحاد الأوروبي. الأمر استغرق أربع سنوات من الجدل والانقسام وثلاثة رؤساء وزراء. خمس سنوات لاحقاً، ما الحصيلة؟
ماذا خسر البريطانيون؟
مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني (OBR) يُقدّر أن البريكست خفّض حجم التجارة البريطانية مع الاتحاد بنسبة 15% وقلّص الناتج الإجمالي بنسبة 4%. ارتفعت أسعار الغذاء، وشحّت اليد العاملة في القطاعات الزراعية والطبية والبناء. لكن بريطانيا تمكّنت من إبرام اتفاقيات تجارية مستقلة مع أستراليا والهند والخليج — وإن بشروط أقل تفضيلاً مما كانت ستحصل عليه ضمن الاتحاد.
«البريكست لم يُدمّر بريطانيا. لكنه جعلها أصغر مما كانت ستكون لو بقيت.» — خافيير مورا، LSE، لندن، 2025
ست سنوات بعد البريكست: الواقع بلا زخرفة
بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي في يناير 2020. ست سنوات بعد، الحصيلة مختلطة بوضوح. التجارة مع الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة تتراوح بين 15 و20٪ وفق تقديرات مختلفة. الاستثمار الأجنبي المباشر تباطأ مع هجرة شركات من لندن نحو أمستردام وباريس وفرانكفورت. الاتفاقيات التجارية «الكبرى» المُبرمة مع أستراليا والهند واليابان لم تُعوّض الخسائر من السوق الأوروبية.
في المقابل، بريطانيا استعادت مرونتها في صنع القرار التنظيمي والتجاري. قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية يستفيدان نسبياً من لوائح أخف. ولندن تُحافظ على مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رغم فقدانها بعض الأعمال.
بريطانيا بين أوروبا وأمريكا
«العلاقة الخاصة» مع أمريكا تكشف حدودها المتكررة: واشنطن لا تُقدّم تفضيلات تجارية استثنائية لبريطانيا، ودورها في الملفات الكبرى يتحدّد بثقلها الفعلي لا بالشعارات الخطابية. الخيار الأقرب للمصلحة البريطانية على المدى البعيد — إعادة الاندماج التدريجي مع الاتحاد الأوروبي — يُعقّده الثمن السياسي الداخلي لـ«الاعتراف بالخطأ».
أوروبا كقوة مستقلة: الطريق الطويل نحو الاستقلالية الاستراتيجية
هل يمكن لأوروبا أن تكون قوة مستقلة في النظام الجديد؟
← اقرأ المقالأوكوس والرباعي: تحالفات مواجهة الصين
AUKUS والرباعي QUAD — التحالفات المُصمَّمة لاحتواء الصين
← اقرأ المقالهل يمكن أن ينهار الاتحاد الأوروبي؟
السيادوية والشعبوية — مستقبل الاتحاد الأوروبي
← اقرأ المقال📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت