في غضون ثلاث سنوات، طردت مالي والنيجر وبوركينا فاسو القوات الفرنسية وأغلقت السفارات وألغت اتفاقيات الدفاع. هذا الانقلاب الجيوسياسي المتسارع أعاد رسم خريطة النفوذ في أحد أكثر مناطق العالم هشاشة.

١ لماذا خرجت فرنسا؟

بعد عشر سنوات من التدخل العسكري (عملية سيرفال وبارخان) دون انتصار حاسم، تصاعد الشعور الشعبي المعادي لفرنسا. الانقلابيون وجدوا في فرنسا كبش فداء مريح - الموروث الاستعماري أداة خطاب فعّالة. باريس انسحبت مُتذرعة بعدم تعاون الحكومات العسكرية.

3
دول طردت القوات الفرنسية
5
انقلابات في الساحل منذ 2020
50م
شخص في منطقة الخطر
1000+
مقاتل فاغنر في مالي

٢ فاغنر: الخيار الروسي

مجموعة فاغنر (المعاد تسميتها "أفريقا كور" بعد مقتل بريغوجين) ملأت الفراغ الأمني الذي خلّفه الانسحاب الفرنسي. تقدّم الحماية الأمنية للجنتا العسكرية - مقابل امتيازات تعدينية وعقود اقتصادية وحضور استراتيجي لموسكو في قلب أفريقيا.

٣ تركيا والإمارات: لاعبون جدد

تركيا تستثمر في الصومال والسودان وليبيا وتمد نفوذها إلى مالي عبر الاتفاقيات الأمنية. الإمارات تبني قواعد وموانئ على السواحل الأفريقية. كلتاهما ترى الفوضى فرصة للتمركز دون التكلفة الباهظة للتدخل المباشر.

⚖ الحكم الاستراتيجي

الساحل يُظهر أن الانسحاب الغربي لا يُحل مشكلة - بل يُفتح باباً لمنافسين أقل اهتماماً بالديمقراطية وحقوق الإنسان. السكان في الوسط يدفعون ثمن صراع القوى على أراضيهم.

❓ أسئلة شائعة
هل فاغنر/أفريقا كور فاعل عسكرياً في الساحل؟
جزئياً - حمى بعض الحكومات من الانهيار الكامل لكنها عجزت عن القضاء على الجماعات المتطرفة. الوضع الأمني في مالي والنيجر تدهور بعد الانسحاب الفرنسي رغم الوجود الروسي.
ناصر الصبري
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolô
تحليل معمّق للتحولات الجيوسياسية الكبرى في العالم.

📩 لا تفوّت أي تحليل

نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية