الأرقام مذهلة. في 2025، أنفقت الولايات المتحدة 886 مليار دولار على دفاعها — أكثر من الدول العشر التالية مجتمعةً. 11 حاملة طائرة. أكثر من 800 قاعدة عسكرية في 70 دولة. في أي قياس خام، الهيمنة الأمريكية لا يُقاربها أحد. لكن أفغانستان وغزة وتايوان تكشف تعقيدات لا تُظهرها الأرقام.
حاملات الطائرات: قدرة إسقاط لا مثيل لها
كل حاملة طائرة أمريكية مدينة عائمة — 90 طائرة و5,000 بحار وقوة نارية تفوق معظم الدول الصغيرة. أمريكا تمتلك 11 منها — أكثر من بقية العالم مجتمعاً.
أفغانستان: الأقوى لا يعني الذي لا يُهزم
خرجت أمريكا من أفغانستان بعد 20 سنة دون حسم. في أوكرانيا تتجنب المواجهة خشية التصعيد النووي. الأرقام الخام تُخفي قيوداً حقيقية: التعب الشعبي من الحروب الطويلة وخطر التصعيد النووي مع روسيا أو الصين.
«أمريكا لا تزال القوة الأولى عالمياً. لكن الفارق الأهم ليس مقدار القوة — بل الإرادة السياسية لاستخدامها. وتلك تتراجع.»— إليوت أبرامز، مجلس العلاقات الخارجية، 2025
من حيث الإمكانيات: الأمريكية لا تُقارَن — الميزانية + حاملات الطائرات + الشبكة العالمية.
القيود الحقيقية: الإرادة السياسية المتراجعة والقيود النووية ضد روسيا والصين.
الخلاصة: نعم، الأقوى — لكن ليس بلا قيود حقيقية.
حدود القوة العسكرية الأمريكية
التفوق العسكري الأمريكي الساحق لا يعني القدرة على الانتصار في كل سياق. أفغانستان وفيتنام قبلها أثبتا أن التفوق التقني لا يُحسم حروب العصابات والمقاومة الشعبية في الأراضي المعادية. كُلفة الحرب الطويلة — البشرية والمالية والسياسية — تُقيّد الاستخدام الفعلي للقوة العسكرية بمعزل عن قدراتها النظرية.
التفوق الأمريكي يعمل بشكل أفضل في الردع منه في التدخل: ضمان تأمين التجارة البحرية، حماية حلفاء من هجمات مباشرة، وتوازن القوى الإقليمي — هذه المهام تؤديها القوة الأمريكية بفاعلية. لكن «بناء الأمة» وتغيير الأنظمة — سجلّها أضعف بكثير.
2026: هل لا يزال الجيش الأمريكي الأقوى بلا منازع؟
نعم، لكن بهوامش أضيق مما كانت عليه قبل عقد. الصين أغلقت الفجوة في أعداد السفن الحربية وجودة الصواريخ البالستية. روسيا حافظت على ترسانة نووية ضخمة رغم إخفاقاتها في أوكرانيا. والتفوق الأمريكي في الأجيال الجديدة من المقاتلات والتقنيات الفضائية لا يزال راسخاً لكنه يستلزم إنفاقاً ضخماً لا تضمن السياسة الداخلية استمراريته.
📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت