Geopolo عربي · مكتبة كبار الاستراتيجيين
Geopolo
Strategic Thought · Clausewitz · On War
صفحة ركيزة

كلاوزفيتز: فهم الحرب والاستراتيجية وعلاقة القوة بالسياسة

هذه الصفحة بوابة نقدية إلى خمسين دراسة متمايزة: تربط سيرة كلاوزفيتز وتجارب نابليون ببنية «عن الحرب»، ثم تشرح السياسة والثالوث والاحتكاك والدفاع والذروة، وتختبر حدودها أمام النووي والسيبراني والذكاء الاصطناعي.

كارل فون كلاوزفيتز: كيف غيّر فهمنا للحرب والاستراتيجية؟

بقلم Geopoloآخر تحديث: 2026-07-2815 دقيقة قراءة
صندوق مفاهيمي
السلسلةمكتبة كبار الاستراتيجيين
التصنيفصفحة ركيزة
النطاقنظرية الحرب والفكر الاستراتيجي
طبيعة النصتحليل تاريخي غير عملياتي

لماذا نحتاج إلى كلاوزفيتز بعد قرنين؟

لا تكمن قيمة كلاوزفيتز في جملة «الحرب استمرار للسياسة»، بل في شبكة أسئلة تمنع القوة من أن تصبح هدفاً قائماً بذاته. ما الغاية التي نريد فرضها؟ ما مقدار الجهد الذي تستحقه؟ كيف يتفاعل الخصم؟ وأين تتغير الخطة بفعل الاحتكاك والعاطفة؟ هذه الصفحة تنظّم خمسين دراسة كي يختار القارئ مساره من دون اختزال النظرية.

المدخل هنا نقدي لا تبجيلي. يميز النص بين ما كتبه كلاوزفيتز وما أضافته العقائد اللاحقة، وبين الواقعة والتفسير والسيناريو. كما يسجل ما لا يستطيع الكتاب حله وحده: القانون الإنساني، الاقتصاد الشبكي، الذكاء الاصطناعي، الاستقلالية وأنماط السلطة غير الأوروبية.

سيرة صنعتها الهزيمة والإصلاح أكثر مما صنعتها القيادة المستقلة

ولد كارل فون كلاوزفيتز عام 1780، دخل الجيش صغيراً، وتعلم على يد شارنهورست. عاش انهيار بروسيا أمام نابليون عام 1806، وشارك في حركة الإصلاح، ثم ترك خدمة الملك سنة 1812 وانضم إلى روسيا رفضاً للتحالف مع فرنسا. عاد إلى الجيش البروسي، وعمل في الأركان والتعليم، وتوفي بالكوليرا عام 1831 قبل إكمال كتابه.

هذه المحطات تفسر حساسيته تجاه فشل المؤسسة وتعدد أشكال الحرب. لم يكن قائد جيش صاحب سلسلة انتصارات، بل ضابط أركان ومحللاً عرف الأسر والتهميش والولاء المتنازع. لهذا تبقى سلطته الأساسية في بناء مفاهيم تسمح بنقد القرار، لا في تقديم نموذج بطولي يقلد.

«عن الحرب» مشروع غير مكتمل له بنية قابلة للقراءة

تنتظم الكتب الثمانية من طبيعة الحرب والنظرية إلى الاستراتيجية والاشتباك والقوات، ثم إلى الدفاع والهجوم وخطة الحرب. غير أن المذكرات التي تركها المؤلف تعلن عدم رضاه عن معظم المواد وتمنح الفصل الأول وضعاً خاصاً. القراءة الأمينة ترى في الكتاب حجة لها طبقات، لا نصاً فوضوياً ولا عقيدة نهائية متجانسة.

يقترح مسار البداية قراءة الفصل الأول والكتاب الثامن، ثم الانتقال إلى الاحتكاك والنظرية والدفاع والهجوم وفق السؤال. وبعد القراءة الموضوعية يعود القارئ إلى الترتيب الكامل. هذا يمنع البحث عن اقتباس منفصل، ويكشف أن كل مفهوم تقريباً يحمل مقابله وقيده.

الحرب سياسية لأن العنف لا يحدد غايته بنفسه

تعني أولوية السياسة أن العمل العسكري يُقاس بما يغيره في إرادة الخصم وعلاقة القوى، لا بعدد الأهداف المصابة. قد تكون السياسة معتدلة أو متطرفة، ذكية أو كارثية؛ النظرية لا تمنحها شرعية أخلاقية. كما أن القتال يغير المعلومات والكلفة والعواطف، فيعيد صياغة الغاية التي بدأ لخدمتها.

من هنا يظهر الفرق بين التكتيك والاستراتيجية: الأول يستخدم القوات في الاشتباك، والثانية تستخدم نتائج الاشتباكات لغرض الحرب. انتصار بورودينو واحتلال موسكو لم ينتجا سلاماً لأن الفرضية السياسية عن قرار القيصر كانت خاطئة. الميدان لا يترجم نفسه إلى تسوية.

الثالوث: عاطفة واحتمال وعقل سياسي في علاقة متغيرة

يتكون الثالوث الأصلي من العنف والكراهية، ولعب الصدفة والاحتمال، وخضوع الحرب للغرض السياسي. الشعب والجيش والحكومة أمثلة تقريبية على تجسد النزعات، وليست صناديق ثابتة. هذا التفريق يجعل المفهوم قابلاً لاختبار دولة أو جماعة مسلحة من دون فرض مؤسسة أوروبية عليها.

تشبه العلاقة جسماً معلقاً بين ثلاثة مغناطيسات: لا قوة تسيطر دائماً. خسارة قد ترفع الغضب، وصدفة قد توسع الهدف، وانقسام سياسي قد يمنح العسكري مساحة. لذلك لا تكفي مقولة السياسة وحدها؛ يجب سؤال كيف غيّر التفاعل النسب خلال الحرب.

الضباب والاحتكاك: مشكلة معرفة ومشكلة تنفيذ

ضباب الحرب هو نقص الدليل وتناقضه وصعوبة تفسير النية، بينما الاحتكاك تراكم التعب والطقس والعطل وسوء الفهم الذي يجعل البسيط صعباً. يتداخلان ولا يتطابقان. الأقمار والمسيّرات تقلل بعض الجهل، لكنها قد تنتج فائضاً وتحیزاً واعتماداً على شبكة قابلة للتشويش.

النظرية لا تستخدمهما عذراً للفشل. المؤسسة الجادة تقيس زمن القرار والأعطال والثقة في المصدر، تبني احتياطاً ومسارات بديلة، وتسمح بتحديث الفرضية. ما كان يمكن توقعه وإدارته ليس «ضباباً» سحرياً؛ إنه خطر ربما أُهمل.

الدفاع والهجوم: قوة سلبية وغاية إيجابية ونقطة تحول

الدفاع أقوى شكلاً لأنه يستفيد من الانتظار والأرض وتآكل المهاجم، لكنه يحفظ ولا يفرض الغاية. لذلك يبحث عن انتقال إلى هجوم مضاد. والهجوم يملك الغاية الإيجابية، لكنه يفقد قوة مع المسافة والحاميات والخسائر وتعبئة الخصم.

تظهر نقطة ذروة الهجوم عندما يتوقف المكسب عن تعويض الاستنزاف، بينما تطرح نقطة ذروة النصر سؤالاً سياسياً: متى يولد النجاح تحالفاً مضاداً أو التزاماً يفوق فائدته؟ كلا المفهومين يحاربان نشوة التقدم، لكن الأول ميزان قدرة والثاني ميزان عائد سياسي.

مركز الثقل: بؤرة تماسك لا اسم جديد للهدف المهم

استخدم كلاوزفيتز استعارة ميكانيكية لما تتجمع حوله قوة الكل. قد يكون جيشاً أو تحالفاً أو سلطة أو رأياً في تمرد، بحسب طبيعة الكيان. لا يساوي تلقائياً أضعف نقطة أو العاصمة أو القيادة. على المحلل إثبات الاعتماد وقابلية الأثر للانتشار وصعوبة التعويض.

تنتقد دراسات إتشيفاريا توسيع العقيدة الحديثة للمفهوم إلى «مصدر كل قوة» أو قائمة قدرات حرجة. أمام شبكات وجماعات هجينة قد لا يوجد مركز واحد. الاعتراف بذلك أدق من اختراع مركز لإكمال نموذج تخطيط.

من يينا إلى روسيا: ثلاث آليات لا قصة انتصار واحدة

كشفت يينا وأويرشتدت كيف تتحول هزيمة الجيش الرئيسي إلى أزمة دولة حين تكون القيادة مجزأة والبدائل قليلة. وأظهرت روسيا أن احتلال العاصمة لا يكفي إذا بقي الجيش ورفضت السلطة التسوية واستطاعت الجغرافيا تحويل المسافة إلى زمن. أما الإصلاح البروسي فبيّن أن الهزيمة قد تولد تعلماً مؤسسياً.

لا تعمل الحالات كأمثال. يُفحص ما عرفه الفاعلون، وما كان متاحاً، وكيف تداخل التحالف والتموين والمعنويات والقرار. التاريخ عند كلاوزفيتز مادة لتربية الحكم، وليس مخزناً لقواعد تُنسخ بين القرون.

ماري فون كلاوزفيتز وعدم اكتمال الكتاب

تكشف الأبحاث الأرشيفية أن ماري كانت محاورة مثقفة وذات شبكات، ثم حفظت الأوراق ونظمت نشر الأعمال بعد وفاة زوجها. لا يثبت الدليل أنها ألفت الفصول، لكنه يبطل صورتها كناسخة هامشية. الكتاب الذي وصلنا نتيجة سلسلة تحرير ونشر بعد وفاة المؤلف.

حافظت ماري على مذكرات عدم الاكتمال بدل إخفائها. لذلك يجب ذكر طبعة الترجمة ومرحلة النص عند تفسير مفهوم متنازع. الاعتراف بتاريخ المخطوط لا يقلل قيمته؛ يمنع فقط منح كل سطر درجة اليقين نفسها.

النووي والسيبراني والذكاء الاصطناعي: اختبارات لا نبوءات

في الردع النووي تظل السياسة والتوقع المتبادل حاضرين، لكن حجم الدمار يجعل السيطرة على التصعيد والبقاء أهم من كسب معركة. وفي السيبراني يصعب تحديد الفاعل والعتبة وينتشر الضرر عبر بنية مدنية. أما الذكاء الاصطناعي فيسرع الفرز وقد يسرع الخطأ والتحيز.

لا يقال إن كلاوزفيتز تنبأ بهذه المجالات. يُسأل هل بقيت العلاقة بين الغاية والوسيلة والتفاعل، ثم تُضاف مصادر القانون والسياسة والهندسة. دقة السلاح لا تضمن صحة الهدف، وكثرة البيانات لا تكشف النية، والقدرة التقنية لا تحمل المسؤولية الأخلاقية.

الحرب المطلقة والواقعية والمحدودة: ثلاثة مستويات لا مترادفات

الحرب المطلقة نموذج حدّي يكشف الميل إلى التصعيد عندما يرد كل خصم على الآخر؛ والحرب الواقعية هي ما ينتج بعد دخول السياسة والوقت والاحتكاك وتفاوت المصالح. أما الحرب المحدودة فتصف غاية يمكن بلوغها من دون إسقاط الخصم كلياً. الخلط بينها وبين «الحرب الشاملة» التاريخية نسب إلى كلاوزفيتز دعوة لم يكتبها.

تتحدد شدة الجهد بقيمة الهدف لكل طرف، لا باسم يطلقه طرف واحد على النزاع. قد تكون معركة عنيفة داخل حرب ذات غاية محدودة، وقد تتوسع غاية صغيرة بفعل الخسائر والسمعة. لهذا تفحص الدراسة الانتقال بين الأنواع، ولا تتعامل معها كصناديق مغلقة منذ الطلقة الأولى.

العبقرية والقوى المعنوية: حكم مؤسسي لا أسطورة فرد

يجمع مفهوم العبقرية بين نفاذ البصيرة والعزم والشجاعة تحت الخطر. لا يعني حدساً سحرياً ولا قائداً لا يخطئ؛ المعرفة والخبرة والأركان والثقة جزء من إنتاج الحكم. وعندما تنسب المؤسسة كل نجاح لشخص واحد، تخفي العمل الجماعي وتزيد هشاشتها عند غيابه.

أما القوى المعنوية فتشمل فضيلة الجيش وموهبة القائد وروح المجتمع، وتعمل كمعامل يحول الموارد إلى فعل. لا تقاس بالدعاية أو بنتيجة المعركة وحدها. تظهر في إعادة التنظيم والانضباط والثقة والقدرة على تحمل خسارة، مع بقاء الغذاء والقيادة والعدالة شروطاً مادية ومؤسسية.

الاقتصاد والموارد والجغرافيا: الشروط التي تمنع الإرادة من أن تكفي

لا يطور «عن الحرب» اقتصاداً سياسياً مستقلاً، لكنه يربط حجم الجهد بقيمة الغاية ويكرر أثر القواعد والمسافات والتموين. الناتج أو الميزانية لا يتحولان مباشرة إلى قوة؛ يلزم مصنع وعامل ونقل ومخزون وإصلاح. وحرب الاستنزاف تقاس بمعدل التعويض بقدر المخزون الأول.

الجغرافيا بدورها ليست قدراً. يساعد العمق الروسي إذا بقي جيش وقرار سياسي، ويصبح الطريق القصير سيئاً إذا كان مكشوفاً أو غير قادر على حمل التدفق. حتى الفضاء السيبراني يعتمد على كابلات وطاقة وشركات وقوانين. الخريطة تعرض علاقة متحركة بين المكان والزمن والغاية.

الشعب والرأي العام: شرعية وموارد لا «هدف معنوي»

يربط الثالوث العاطفة بالشعب على نحو تقريبي، لكن المجتمعات ليست كتلة. تؤثر الشرعية في التجنيد والضرائب والمعلومات وقبول الخسائر، وقد توحد ضربة خارجية مجتمعاً منقسماً أو تقوض حرب طويلة الثقة بالحكومة. المنصات تكشف أصواتاً وتخفي أخرى، فلا يساوي التفاعل الرقمي تفويضاً.

تحويل السكان إلى مركز ثقل ينبغي «كسره» خطأ قانوني وتحليلي. إيذاء المدنيين قد يزيد المقاومة، وهم محميون بالقانون الإنساني. تفيد النظرية عندما تجعل المجتمع جزءاً من فهم السياسة وحدودها، لا عندما تحوله إلى وسيلة ضغط أو خلفية صامتة.

النظرية لا ترافق القائد كدليل جيب

يخصص كلاوزفيتز الكتاب الثاني لشرح وظيفة النظرية: تنظيم الدراسة وتربية الحكم عبر النقد التاريخي. يرفض الأنظمة التي تختزل الحرب إلى نسبة عددية أو خط هندسي، لأنها تحذف الخصم والسياسة والقوى المعنوية. لكنه لا يرفض المقارنة أو الحساب؛ يطلب إعلان الافتراض والحد.

هذا يفسر تدريسه في الكليات العسكرية. يقرأ الطالب مقطعاً، يبني فرضية، يختبرها بحالة مضادة، ثم يراجع الحكم. إذا تحول الاسم إلى سلطة تنهي النقاش، خالف الكتاب نفسه. العقيدة تنسق المؤسسة، أما النظرية فتسأل متى لا تعمل العقيدة.

العربية والترجمة: المصطلح جزء من الدليل

قد تحمل الطبعات العربية عناوين «عن الحرب» أو «في الحرب» أو «فن الحرب» أو «الوجيز»، وقد تكون كاملة أو مختصرة ومنقولة عبر الإنجليزية. يتحقق القارئ من المترجم ولغة الأصل وفهرس الكتب الثمانية ووجود المذكرات، ولا يعتمد الغلاف دليلاً على اكتمال النص.

تؤثر ترجمة Politik وSchwerpunkt وFriktion في المعنى. الأفضل كتابة المقابل العربي ثم الأصل عند أول ظهور في خلاف مهم، ومقارنة فقرة بأكثر من ترجمة. وإذا كانت الصياغة تلخيصاً توضع بوصفها «بالمعنى» لا اقتباساً حرفياً.

الحربان العالميتان: استقبال انتقائي لا سببية كتاب واحد

اتهم نقاد كلاوزفيتز بأنه ألهم معركة الإبادة في 1914، لكن تاريخ الاستقبال يمر عبر مولتكه وشليفن والأركان وألعاب الحرب وخطط التعبئة والتحالف. اختارت المؤسسات عناصر وضيقت أخرى، خصوصاً مراجعة الغاية السياسية. لا يمكن لكتاب أن يشغل السكك أو يوقع أوامر التعبئة بنفسه.

في الحرب الثانية أظهر النجاح الألماني العملياتي عام 1940 أن الحركة قد تحقق انهياراً محلياً، بينما أظهرت بارباروسا أن غاية أيديولوجية متطرفة وعمقاً وقدرة تعبئة يمكن أن يتجاوزا الانتصار الأول. السياسة لم تختف؛ كانت إجرامية وغير متناسبة مع الموارد. النظرية تفسر العلاقة ولا تمنح معيار العدالة.

سون تزو وكلاوزفيتز: مقارنة أسئلة لا مباراة حضارات

يؤكد سون تزو تشكيل الظروف والخداع والمعرفة وتجنب الكلفة، ويحلل كلاوزفيتز التفاعل والاحتكاك والغاية السياسية في بناء أطول وجدلي. يلتقيان في أهمية الحكم والمعلومة ويختلفان في الشكل والسياق. لا يمثل أحد «شرقاً مسالماً» والآخر «غرباً دموياً».

تفيد المقارنة حين يطرح النصان على حالة واحدة: كيف يمكن تغيير الوضع قبل المعركة؟ وكيف تبقى الوسيلة مرتبطة بالغاية إذا قاوم الخصم؟ أما اقتطاعهما إلى نصائح أعمال أو أمثال فيفقدهما الحرب والتاريخ والدولة التي أعطت الكلمات معناها.

خريطة قراءة تمنع التنافس بين خمسين صفحة

تجيب صفحات المفاهيم عن تعريفات وآليات محددة؛ وتفصل صفحات الكتاب بين الدليل والملخص والبنية والفلسفة والترجمة؛ وتضع صفحات التاريخ كل تجربة في سياقها؛ بينما تختبر الصفحات الحديثة قابلية النقل. لا ينبغي استخدام صفحة الملخص بديلاً عن الدليل، ولا صفحة الحرب الحديثة بديلاً عن دراسة السيبراني أو النووي.

يتحرك المبتدئ من السيرة إلى دليل الكتاب، ثم السياسة والثالوث والاحتكاك. ويتجه الباحث إلى البنية وعدم الاكتمال والترجمات ومركز الثقل. ويختار قارئ القضايا الراهنة اختباراً واحداً مع الصفحة النظرية الأصلية. هذا الممر يصنع ما يُسمى في تحسين الظهور بمحور موضوعي، لكنه قبل ذلك يحترم اختلاف أسئلة القراء.

حدود النظرية: ما الذي لا ينبغي طلبه من كلاوزفيتز؟

لا يقدم نظرية عدالة للحرب، ولا قانوناً كاملاً لحماية المدنيين، ولا اقتصاداً سياسياً مفصلاً، ولا شرحاً وافياً للاستعمار والجنس والعرق. وموقعه البروسي والأوروبي يحد زاويته. لذلك يحتاج القارئ إلى القانون الدولي ومصادر المجتمعات المتأثرة وتقاليد استراتيجية أخرى.

ولا يقدم الكتاب ضماناً بأن السياسة ستضبط العنف أو أن القائد الموهوب سينجح. إنه يشرح توترات ويفتح أسئلة. يصبح مضللاً حين تستخدم شهرته لإغلاق الخلاف، أو حين يتحول كل ضرر إلى «مركز ثقل» وكل غموض إلى «ضباب».

الخلاصة: نظرية تزداد قيمة عندما نعرف أين تتوقف

أقوى ما يقدمه كلاوزفيتز هو رفض الفصل بين القرار السياسي والاحتكاك الميداني. الحرب ليست معادلة قوة، ولا عاطفة بلا غاية، ولا سياسة بلا خصم. إنها تفاعل يغير أطرافه. هذا يجعل النتيجة مشروطة ويمنح التعلم والحدود مكاناً مركزياً.

تبدأ القراءة المسؤولة بالنص الأولي، تختبر المفهوم بحالة مضادة، وتعلن أين يصبح التطبيق قياساً حديثاً. بهذه الطريقة يخدم ملف Geopolo القارئ العربي معرفة قابلة للتحقق، لا هيبة اسم كلاسيكي ولا تعليمات للعنف.

خريطة موسوعة كلاوزفيتز

المفاهيم الأساسية

الحرب استمرار للسياسة بوسائل أخرى: ماذا قصد كلاوزفيتز؟الحرب المطلقة والحرب الواقعية عند كلاوزفيتزالثالوث الكلاوزفيتزي: الشعب والجيش والحكومةضباب الحرب: كيف يصنع الغموض القرارات العسكرية؟الاحتكاك في الحرب: لماذا تفشل الخطط العسكرية؟مركز الثقل عند كلاوزفيتز: كيف تُحدد مصدر قوة الخصم؟العبقرية العسكرية وصفات القائد عند كلاوزفيتزالقوة المعنوية ودورها في حسم الحروبالإرادة السياسية والإرادة العسكرية في الحربالصدفة والاحتمال وعدم اليقين في الاستراتيجيةالدفاع أقوى أشكال الحرب عند كلاوزفيتزالهجوم عند كلاوزفيتز وحدوده الاستراتيجيةنقطة ذروة الهجوم: متى يتحول التقدم إلى استنزاف؟نقطة ذروة النصر: لماذا قد يؤدي الإفراط في النجاح إلى الهزيمة؟الحرب المحدودة والحرب الهادفة إلى إسقاط الخصمالعلاقة بين التكتيك والاستراتيجية عند كلاوزفيتزالمعركة الحاسمة ومكانتها في نظرية الحربالزمن والمسافة والجغرافيا في فكر كلاوزفيتزالاقتصاد والموارد في نظرية الحرب الكلاوزفيتزيةالشعب والرأي العام والشرعية السياسية أثناء الحرب

أسئلة يجيب عنها المقال

كيف نقرأ كلاوزفيتز بوصفه منظّراً لحدود القوة السياسية، لا صاحب اقتباس واحد ولا واضع وصفة للحرب؟

هذه الصفحة بوابة نقدية إلى خمسين دراسة متمايزة: تربط سيرة كلاوزفيتز وتجارب نابليون ببنية «عن الحرب»، ثم تشرح السياسة والثالوث والاحتكاك والدفاع والذروة، وتختبر حدودها أمام النووي والسيبراني والذكاء الاصطناعي.

من أين يبدأ القارئ في ملف كلاوزفيتز؟

ابدأ بالسيرة ودليل «عن الحرب»، ثم انتقل إلى السياسة والثالوث والاحتكاك. وبعد تثبيت المفاهيم اختر الدراسة التاريخية أو المعاصرة الأقرب إلى سؤالك.

هل يقدم الملف تعليمات عسكرية؟

لا. المحتوى تاريخي ونظري ونقدي، ويشرح المفاهيم والحدود والمصادر من دون خطط استهداف أو توصيات عملياتية.

المراجع والمصادر الأساسية

  1. كارل فون كلاوزفيتز، «عن الحرب» — فهرس طبعة غراهام الإنجليزية والنص الكامل
  2. مذكرتا كلاوزفيتز التمهيديتان لعامي 1827 و1830 حول حالة مخطوط «عن الحرب»
  3. الموسوعة البريطانية، سيرة كارل فون كلاوزفيتز ومساره العسكري والفكري
  4. جوناثان سوميدا، «التاريخ والنظرية في عن الحرب» — مجلة التاريخ العسكري
  5. جامعة الدفاع الوطني، الثالوث الكلاوزفيتزي والحرب كنظام معقد متكيف
  6. أنتوليو إتشيفاريا، «مركز الثقل عند كلاوزفيتز: تغيير العقيدة القتالية مجدداً» — مطبعة كلية الحرب
  7. فانيا إفتيموفا بيلينغر، «كلاوزفيتز الأخرى» — مجلة التاريخ العسكري
  8. هيو ستراكان، «كلاوزفيتز والحرب العالمية الأولى» — محاضرة جورج مارشال في التاريخ العسكري
  9. حلف شمال الأطلسي، سياسة الردع النووي وقواته — تحديث 20 مايو/أيار 2026
  10. حلف شمال الأطلسي، سياسة الدفاع السيبراني والمرونة والاستجابة الجماعية
  11. وزارة الدفاع الأمريكية، تدابير الاستخدام العسكري المسؤول للذكاء الاصطناعي والاستقلالية
  12. اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أسئلة وأجوبة حول المسيّرات والقانون الدولي الإنساني
Geopolo

فريق تحرير عربي متخصص في الجيوسياسة والفكر الاستراتيجي والعلاقات الدولية.