منذ المراجعة الدستورية اليابانية عام 2022، تخلّت طوكيو رسمياً عن وضعيتها الدفاعية البحتة - قطيعة مع سبعين عاماً من السياسة الدفاعية ما بعد هيروشيما. ميزانية الدفاع اليابانية تتضاعف على مدى خمس سنوات لتبلغ 2% من الناتج المحلي، وطوكيو تطوّر صواريخ كروز للضرب العميق لأول مرة منذ 1945. في مواجهة هذا التحوّل، تواصل الصين تراكم أكبر بحرية في العالم عدداً.

🇨🇳
الصين
جيش التحرير الشعبي
ضد
🇯🇵
اليابان
قوات الدفاع الذاتي
المؤشر🇨🇳 الصين🇯🇵 اليابان
ميزانية الدفاع 2025225 مليار$51 مليار$ (← 85 مليار في 2027)
القوة البشرية2,035,000247,160
السفن الحربية370+155
حاملات الطائرات3 (منها فوجيان)2 شبه حاملات (F-35B)
الغواصات7822
طائرات المقاتلة1,200+350
الصواريخ المضادة للسفنDF-21DTomahawk (مقتنى من USA)
السلاح النووي~500 رأسلا (معاهدة)
«الصين تمتلك أكبر بحرية في العالم بالأرقام. لكن اليابان ربما تمتلك أفضل بحرية في آسيا. هذان الأمران غير متناقضين.» - كولين كوه، RSIS سنغافورة، 2025
⚖️ الحكم النهائي 2026

بدون الولايات المتحدة: ستنتصر الصين في صراع مطوّل بفضل تفوقها العددي الساحق.

مع التحالف الأمريكي: اليابان تستضيف 50,000 جندي أمريكي، وتغطية نووية وتشغيلاً مشتركاً متكاملاً. في هذا السياق، لا تستطيع الصين الفوز ضد الثنائي الياباني-الأمريكي.

الردع الياباني الحقيقي: طوكيو تطوّر قدرة ضرب عميق على الأراضي الصينية (توماهوك مقتنى من USA) - تحوّل جذري في العقيدة يغيّر المعادلة الاستراتيجية.

الردع النووي: المعادلة غير المتكافئة

الصين قوة نووية معلنة بأكثر من 500 رأس حربي في مرحلة توسعها الراهن. اليابان لا تمتلك أسلحة نووية وترفض امتلاكها بموجب ميثاقها الدستوري، وتعتمد كلياً على المظلة النووية الأمريكية. هذه الفجوة النووية تمنح الصين تفوقاً استراتيجياً جوهرياً لا تُعوّضه القدرات التقليدية اليابانية مهما بلغت.

لكن اليابان تُطوّر ما يُسمى «قدرات الضربة المضادة» — صواريخ بعيدة المدى قادرة على الوصول إلى أهداف في الصين — وهو تحوّل جذري في العقيدة الدفاعية اليابانية التي التزمت تاريخياً بالطابع الدفاعي البحت. هذا التحول يُقلق بكين ويُرحّب به واشنطن.

الحلف الأمريكي-الياباني: ضاعف القوة

في أي تقييم للتوازن العسكري بين الصين واليابان، يجب احتساب التحالف الأمريكي-الياباني كمتغير أساسي. 50 ألف جندي أمريكي مُتمركزون في اليابان، قواعد جوية ومنشآت بحرية متطورة، ومظلة نووية أمريكية — كلها تُعيد توازن الكفة بصورة جذرية. الصين لا تُقاتل اليابان وحدها إذا أقدمت على أي مغامرة عسكرية.

ناصر الصبري — محلل جيوسياسي
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolo

صحفي ومحلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية، متخصص في شؤون الأمن والدفاع، وحاصل على دبلوم دراسات عليا في العلاقات الدولية (مسار الأمن والدفاع).

📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً

تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.

بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت