كل بطارية سيارة كهربائية تحتوي على 10-25 كغ من الليثيوم. في 2030 سيبلغ الطلب خمسة أضعاف مستواه الحالي. هذا يُحوّل الليثيوم إلى سلاح جيوسياسي — «النفط الأبيض» للقرن الحادي والعشرين.
بوليفيا-تشيلي-الأرجنتين: أغنى رقعة معدنية
56% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة في «المثلث اللاتيني». الصين تسابق أمريكا وأوروبا للحصول على عقود تعدين — الدولة التي تُسيطر ستمتلك ورقة ضغط على تحوّل الطاقة العالمي.
الصين: تستخرج + تكرّر + تُصنّع البطاريات
حتى حين لا تمتلك المناجم، تُسيطر الصين على 80% من التكرير. الليثيوم المستخرج في أفريقيا أو أمريكا اللاتينية يمر عبر مصانعها. الولايات المتحدة أدركت هذا متأخرة وتستثمر في سلاسل توريد بديلة.
«من يسيطر على الليثيوم يسيطر على مستقبل الطاقة النظيفة. هذه هي حرب المعادن للقرن الحادي والعشرين.»— إيلين تشين، مجلس العلاقات الخارجية، 2025
الليثيوم: النفط الجديد للقرن الحادي والعشرين
ثورة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة حوّلت الليثيوم من معدن صناعي هامشي إلى مورد استراتيجي تتنافس عليه القوى الكبرى. بطارية سيارة كهربائية تحتاج ما يعادل 8 كيلوغرامات من الليثيوم. وبحلول 2030، ستحتاج صناعة السيارات الكهربائية وحدها كميات تتجاوز الإنتاج العالمي الحالي.
المثلث الليثيومي — بوليفيا وتشيلي والأرجنتين — يحتضن أكثر من 60٪ من الاحتياطيات المؤكدة عالمياً. الصين سبقت الغرب في تأمين عقود التعدين: شركاتها تُسيطر على حصص ضخمة في أمريكا اللاتينية وزيمبابوي وأستراليا. أمريكا والاتحاد الأوروبي يُسارعان لاستدراك التأخر.
ما هو الثمن الجيوسياسي لهذا السباق؟
بوليفيا تُلوّح بتأميم قطاع الليثيوم تماماً كما أمّمت نفطها. تشيلي فرضت ضرائب تعدين أعلى وتدرس تأميماً جزئياً. الشعوب الأصلية في المناطق الغنية بالليثيوم تُطالب بحصة من الإيرادات. هذه الضغوط ترفع تكلفة الاستخراج وتُبطئ تطوير المشاريع — مما يزيد حدة المنافسة بين القوى الكبرى على تأمين الحصص الموجودة.
📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت