🔑ليبيا 2026حفتر طرابلسالحرب الأهلية الليبيةالنفط الليبيليبيا الانقسام

خمسة عشر عاماً بعد مقتل القذافي، ليبيا دولة بلا دولة. لا حكومة موحدة، لا جيش موحد، لا مؤسسات راسخة. في الشرق، المشير حفتر بدعم روسي-إماراتي-مصري. في الغرب، حكومة الوحدة المعترف بها أممياً ومدعومة تركياً.

الطرف الخارجييدعمالهدف
🇷🇺 روسيا (Africa Corps)حفترقاعدة بحرية في المتوسط
🇦🇪 الإماراتحفترمناهضة الإخوان
🇪🇬 مصرحفترأمن الحدود
🇹🇷 تركياطرابلسقاعدة بحرية، نفوذ متوسطي
🇮🇹 إيطالياطرابلس (رسمياً)الهجرة والنفط
البُعد الأول · النفط

48 مليار برميل: ليبيا بئر نفط يتقاتل عليها الجميع

ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا. الذهب الأسود هو السبب الحقيقي للاهتمام الأجنبي. كلٌّ من حفتر وطرابلس يستخدم إيرادات النفط لتسليح ميليشياته.

«ليبيا ليست حرباً أهلية بالمعنى الكلاسيكي. إنها امتياز للقوى الخارجية تتقاتل فيه بجنود محليين.»- تيم إيتون، Chatham House، 2025
❓ أسئلة شائعة
من يسيطر على ليبيا 2026؟
حفتر على الشرق والجنوب. طرابلس على الغرب. لا أحد يسيطر بشكل كامل.
هل يمكن توحيد ليبيا؟
ممكن نظرياً لكن صعب - تتعارض مصالح القوى الأجنبية التي تستفيد من الانقسام.

اقتصاد الفوضى: من يستفيد من الانقسام؟

الانقسام الليبي ليس مصيبةً عشوائية، بل له مستفيدون. الميليشيات المسلحة تبتزّ الدولة وتحصل على رواتب من خزينتها مقابل الهدنة. قادة الانقسام يتحكمون في تدفق النفط وإيراداته. الدول الراعية - تركيا في الغرب، روسيا والإمارات ومصر في الشرق - تحصل على امتيازات نفطية وعسكرية تبرر دعمها للتشرذم.

شركة النفط الوطنية هي الجهة الوحيدة التي تعمل بشكل مقبول رغم الفوضى، لأن كل الأطراف تحتاج إيراداتها. النفط هو الخيط الوحيد الذي يجمع الدولة الليبية المُفككة. إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار سنوياً تذهب إلى مصرف مركزي منقسم هو الآخر.

هل ثمة مسار نحو الاستقرار؟

كل مسارات الحل المُجرَّبة أخفقت: المصالحة الأممية 2015، حكومة الوفاق 2021، الانتخابات المؤجلة مراراً. الجديد في 2026 هو اقتراب المسلّحين أنفسهم من إدراك كُلفة الفوضى على مكاسبهم. لكن حتى هذا الإدراك لا يُترجَم تلقائياً إلى دولة موحّدة. المسار الأكثر واقعية: نظام فيدرالي فضفاض يمنح كل منطقة حكماً ذاتياً مع مركز هزيل يحتكر النفط رمزياً.

بوابة الهجرة: أوروبا تموّل الفوضى لضبطها

ليبيا تحوّلت إلى أهم نقطة عبور للمهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا عبر المتوسط. منذ 2017، تُموّل إيطاليا والاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبي لاعتراض قوارب المهاجرين قبل وصولها للسواحل الأوروبية - اتفاق يُجدَّد دورياً رغم انتقادات حادة من منظمات حقوقية دولية توثق ظروفاً قاسية في مراكز احتجاز المهاجرين الليبية. هذا التمويل الأوروبي المستمر يمنح الأطراف الليبية المسيطرة على السواحل نفوذاً تفاوضياً إضافياً تجاه بروكسل وروما، ويُضيف بُعداً أوروبياً مباشراً لحسابات كل الأطراف الداخلية حول من يُسيطر فعلياً على المناطق الساحلية.

من فاغنر إلى Africa Corps: إعادة هيكلة الوجود الروسي

بعد مقتل قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين في أغسطس 2023 عقب تمرده القصير ضد القيادة الروسية، أعادت موسكو هيكلة قواتها في ليبيا وأفريقيا تحت مسمى "Africa Corps" الخاضع بشكل مباشر لوزارة الدفاع الروسية بدلاً من شركة عسكرية خاصة شبه مستقلة كما كانت الحال سابقاً. هذا التحول يعكس رغبة الكرملين في إحكام السيطرة المؤسسية المباشرة على أدواته العسكرية غير النظامية في القارة الأفريقية، دون أن يُغيّر جوهرياً الهدف الاستراتيجي الروسي في ليبيا: تأمين موطئ قدم بحري دائم على البحر المتوسط عبر قواعد شرق البلاد.

ناصر الصبري - محلل جيوسياسي
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · اقتصاد دولي

صحفي ومحلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية، متخصص في شؤون الأمن والدفاع.

📬 النشرة الأسبوعية - مجاناً

تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.

بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت