خمسة عشر عاماً بعد مقتل القذافي، ليبيا دولة بلا دولة. لا حكومة موحدة، لا جيش موحد، لا مؤسسات راسخة. في الشرق، المشير حفتر بدعم روسي-إماراتي-مصري. في الغرب، حكومة الوحدة المعترف بها أممياً ومدعومة تركياً.
| الطرف الخارجي | يدعم | الهدف |
|---|---|---|
| 🇷🇺 روسيا (Africa Corps) | حفتر | قاعدة بحرية في المتوسط |
| 🇦🇪 الإمارات | حفتر | مناهضة الإخوان |
| 🇪🇬 مصر | حفتر | أمن الحدود |
| 🇹🇷 تركيا | طرابلس | قاعدة بحرية، نفوذ متوسطي |
| 🇮🇹 إيطاليا | طرابلس (رسمياً) | الهجرة والنفط |
48 مليار برميل: ليبيا بئر نفط يتقاتل عليها الجميع
ليبيا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا. الذهب الأسود هو السبب الحقيقي للاهتمام الأجنبي. كلٌّ من حفتر وطرابلس يستخدم إيرادات النفط لتسليح ميليشياته.
«ليبيا ليست حرباً أهلية بالمعنى الكلاسيكي. إنها امتياز للقوى الخارجية تتقاتل فيه بجنود محليين.»— تيم إيتون، Chatham House، 2025
اقتصاد الفوضى: من يستفيد من الانقسام؟
الانقسام الليبي ليس مصيبةً عشوائية، بل له مستفيدون. الميليشيات المسلحة تبتزّ الدولة وتحصل على رواتب من خزينتها مقابل الهدنة. قادة الانقسام يتحكمون في تدفق النفط وإيراداته. الدول الراعية — تركيا في الغرب، روسيا والإمارات ومصر في الشرق — تحصل على امتيازات نفطية وعسكرية تبرر دعمها للتشرذم.
شركة النفط الوطنية هي الجهة الوحيدة التي تعمل بشكل مقبول رغم الفوضى، لأن كل الأطراف تحتاج إيراداتها. النفط هو الخيط الوحيد الذي يجمع الدولة الليبية المُفككة. إيرادات تتجاوز 20 مليار دولار سنوياً تذهب إلى مصرف مركزي منقسم هو الآخر.
هل ثمة مسار نحو الاستقرار؟
كل مسارات الحل المُجرَّبة أخفقت: المصالحة الأممية 2015، حكومة الوفاق 2021، الانتخابات المؤجلة مراراً. الجديد في 2026 هو اقتراب المسلّحين أنفسهم من إدراك كُلفة الفوضى على مكاسبهم. لكن حتى هذا الإدراك لا يُترجَم تلقائياً إلى دولة موحّدة. المسار الأكثر واقعية: نظام فيدرالي فضفاض يمنح كل منطقة حكماً ذاتياً مع مركز هزيل يحتكر النفط رمزياً.
📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت