تحليلات جيوسياسية — القوى والصراعات في القرن الحادي والعشرين 🇫🇷 Français · الاشتراك
الحرب في السودان: من يدعم من في 2026؟
أفريقيا

الحرب في السودان:
من يدعم من في 2026؟

خلف الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع: خريطة الدعم الخارجي التي تكشف التنافسات الإقليمية وحرب الوكالة على النفوذ في أفريقيا.

⏱ 10 دقائق قراءة

الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل 2023 تُصوَّر ظاهرياً على أنها مواجهة بين جناحين عسكريين سودانيين: الجيش النظامي (SAF) بقيادة الجنرال البرهان، وقوات الدعم السريع (FSR) لمحمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». في الواقع، كما في كل الحروب الأفريقية الكبرى، هي أيضاً حرب وكالة تلعب فيها القوى الإقليمية والدولية مصالحها بتمويل وتسليح وحماية دبلوماسية لأحد الطرفين.

الطرف الخارجييدعم من؟الكيفيةالمصلحة الرئيسية
🇦🇪 الإماراتFSR (مُتّهَمة)أسلحة، مسيّرات، تمويل ذهبنفوذ إقليمي، ذهب
🇪🇬 مصرالجيش (SAF)دعم دبلوماسي، أسلحةاستقرار الحدود، نهر النيل
🇸🇦 السعوديةمحايدة/SAFوساطة، مساعدة إنسانيةاستقرار إقليمي
🇷🇺 روسيا (Africa Corps)FSR (غير مباشر)أسلحة عبر شبكات، ذهبقاعدة بحرية، معادن
🇺🇸 الولايات المتحدةمحايدةعقوبات، ضغط دبلوماسيحقوق الإنسان، الاستقرار
🇨🇳 الصينمحايدةوساطة هادئةالنفط، البنية التحتية
البُعد الأول · الإمارات وذهب دارفور

الدور الإماراتي: الأكثر توثيقاً والأكثر إثارة للجدل

توثيق انخراط الإمارات إلى جانب قوات الدعم السريع هو الأوفر والأكثر إثارة للجدل. طوّرت أبوظبي علاقات وثيقة مع حميدتي منذ العقد الثاني من الألفية، لا سيما عبر تمويل مقاتلين سودانيين للحرب في اليمن. الأدلة المادية التي صادرها الجيش السوداني — مركبات مدرعة إماراتية، صواريخ كورنيت — دفعت الخرطوم لمقاضاة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية. الدافع الإماراتي يجمع بين مواجهة نفوذ الإخوان المسلمين في المنظومة العسكرية السودانية والوصول إلى ذهب دارفور.

«الذهب هو وقود هذه الحرب. قوات الدعم السريع تسيطر على مناجم دارفور، تُصدّره عبر تشاد إلى دبي، وتشتري السلاح بعائداته. إنها دوامة مثالية.» — ألان بوسويل، مجموعة الأزمات الدولية، 2025

شبكة الدعم الإقليمي: من يقف خلف كل طرف؟

قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي» تحظى بدعم خليجي — الإمارات تحديداً — نظراً للعلاقات التجارية الوثيقة المرتبطة بتجارة الذهب السوداني وعقود المرتزقة. روسيا كانت تتعاون مع قوات الدعم السريع عبر مجموعة فاغنر التي استخرجت الذهب من مناطق سيطرتها. ليبيا (حكومة حفتر) أيضاً قدّمت دعماً لوجستياً.

الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان يحظى بدعم مصري واضح — القاهرة تخشى من دولة سودانية مُتفككة على حدودها الجنوبية. دعم إريتريا أيضاً موثّق. في المقابل، الغرب يُدين العنف من الطرفين دون تفضيل صريح، فيما تعجز الأمم المتحدة عن التدخل الفاعل.

الذهب: محرّك الحرب الحقيقي

السودان ثاني أكبر منتج للذهب في أفريقيا. السيطرة على مناطق التعدين في دارفور وكردفان وشمال السودان هي ما يُقاتل عليه الطرفان فعلاً — ليس السلطة السياسية وحدها. الذهب يُموّل الأسلحة والرواتب ويجتذب الشركاء الخارجيين. فهم هذه الاقتصاد السياسي ضروري لأي مسار سلام حقيقي.

ناصر الصبري — محلل جيوسياسي
ناصر الصبري
محلل جيوسياسي · مؤسس geopolo

صحفي ومحلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية، متخصص في شؤون الأمن والدفاع، وحاصل على دبلوم دراسات عليا في العلاقات الدولية (مسار الأمن والدفاع).

📬 النشرة الأسبوعية — مجاناً

تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.

بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت