لا دولة نووية في العالم تجمع كل عوامل عدم الاستقرار كما تفعل باكستان: جيش يُحكم قبضته على السياسة، اقتصاد ينهار بشكل دوري، حركات جهادية تنشط على أراضيها، وجارة نووية (الهند) تختلف معها في كل شيء. ومع ذلك - أو ربما بسبب ذلك - تمتلك 170 رأساً نووياً تزداد كل عام.
القنبلة في يد الجيش - لا الحكومة المنتخبة
في معظم الدول النووية، السلطة المدنية تُشرف نظرياً على القرار النووي. في باكستان، الجيش يتحكم في الترسانة النووية بشكل مباشر عبر هيئة القيادة الوطنية (NCA) - حيث الجيش هو الطرف الأقوى. رئيس الوزراء عضو، لكنه لا يُقرر وحده. هذا يعني أن الاستقرار السياسي - وحالات التدخل العسكري المتكررة - يُؤثر مباشرة على سلامة السلاح النووي وعملية اتخاذ القرار.
25 مرة لدى صندوق النقد - ومع ذلك تبني صواريخ
باكستان لجأت إلى صندوق النقد الدولي 25 مرة - أكثر من أي دولة أخرى في التاريخ الحديث. في 2023، كانت على بُعد أسابيع من التخلف عن سداد ديونها الخارجية. التضخم تجاوز 30%. ومع ذلك، الميزانية العسكرية لا تُمسّ. باكستان تختار القنبلة على الخبز - وهذا ليس قسراً بل خياراً استراتيجياً واعياً.
الصين: الصديق الذي يبتلع باكستان ببطء
الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني (CPEC) - 62 مليار دولار من الاستثمارات الصينية. بموانئ وطرق وشبكات طاقة. لكن في 2026، ديون باكستان للصين تُقدّر بأكثر من 25 مليار دولار. ميناء غوادار عملياً تحت الإدارة الصينية. الصين تمتلك قاعدة دائمة على الأراضي الباكستانية لحماية مستثماراتها. «الصداقة الحديدية» تُخفي تبعية متزايدة لا تُعلن.
«باكستان دولة بلا استراتيجية اقتصادية طويلة الأمد - لكنها تمتلك استراتيجية نووية واضحة جداً. هذا التناقض هو لبّ فهم البلد.»- آيشة صديقة، مؤلفة «الأعمال العسكرية في باكستان»، 2025
السيناريو أ - استمرار الوضع الراهن (أرجح): جيش يُحكم السيطرة، اقتصاد هش لكن صامد، وردع نووي فعّال. مؤلم لكن مستقر نسبياً.
السيناريو ب - تصعيد مع الهند: أي حادثة إرهابية كبرى على الأراضي الهندية قد تُشعل أزمة كـ2019. عقيدة «الأول» الباكستانية تُضيف مخاطرة.
السيناريو ج - الأكثر إقلاقاً للغرب: تفكك الدولة + سقوط السلاح النووي في يد جماعات متشددة. هذا ما يُبقي CIA و MI6 مستيقظَين.
📬 النشرة الأسبوعية - مجاناً
تحليلات جيوسياسية معمّقة كل أحد في بريدك. انضم إلى 12,000 قارئ.
بدون إزعاج · إلغاء في أي وقت