في 2018، بدأت الولايات المتحدة حرباً تكنولوجية شاملة ضد الصين - بدأت بالرسوم الجمركية لكنها تعمّقت إلى حظر الرقائق وقوائم الكيانات ومنع الاستثمار في التكنولوجيا الحساسة. الصين ردّت ببناء بدائل محلية وتكثيف الاستثمار في التقنيات المستقبلية. إنها حرب باردة تكنولوجية - ولا رابح واضح بعد.
١ الساحات الرئيسية للمواجهة
خمس ساحات تكنولوجية حيوية: أشباه الموصلات (الرقائق)، الذكاء الاصطناعي، الحوسبة الكمية، الاتصالات 5G/6G، والفضاء. في كل منها، تسعى كل قوة للتفوق أو على الأقل الاكتفاء الذاتي لمنع نقاط ضعف قابلة للاستغلال.
٢ Huawei: المعركة الرمزية
حظر واشنطن على Huawei من شبكات الجيل الخامس الغربية كان أول ضربة كبرى في هذه الحرب. السبب المُعلن: مخاوف أمنية من التجسس الصيني. النتيجة: انقسام شبكات الاتصالات العالمية إلى منظومتين - "نظيفة" غربية وصينية.
٣ الفصل أو التشابك
الاقتصادان الأمريكي والصيني متشابكان بعمق - 700 مليار دولار تجارة ثنائية. فصلهما التقني الكامل سيُكلّف الطرفين مئات المليارات. لكن التشابك نفسه بات ينظر إليه كمخاطرة أمنية. التوازن الدقيق بين "decoupling" و"de-risking" هو التحدي الاستراتيجي الأصعب.
الحرب الباردة التكنولوجية لن تنتهي بانتصار أحد - الأرجح توصّل لتوازن تقني مستقر مع احتفاظ كل طرف بمجالات هيمنته. الخسارة الكبرى ستكون لدول كثيرة مجبرة على الاختيار بين المنظومتين.
📩 لا تفوّت أي تحليل
نشرة أسبوعية مجانية - الجيوسياسة بعمق، بالعربية
